أحمد بن محمد المقري الفيومي
312
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
شره على الطعام وغيره ( شرها ) من باب تعب حرص أشد الحرص فهو ( شره ) شريت المتاع ( أشريه ) إذا أخذته بثمن أو أعطيته بثمن فهو من الأضداد و ( شريت ) الجارية ( شرى ) فهي ( شرية ) فعيلة بمعنى مفعولة وعبد ( شري ) ويجوز ( مشرية ) و ( مشري ) والفاعل ( شار ) والجمع ( شراة ) مثل قاض وقضاة وتسمى الخوارج ( شراة ) لأنهم زعموا أنهم شروا أنفسهم بالجنة لأنهم فارقوا أئمة الجور وإنما ساغ أن يكون ( الشرى ) من الأضداد لأن المتبايعين تبايعا الثمن والمثمن فكل من العوضين مبيع من جانب ومشري من جانب ويمد ( الشراء ) ويقصر وهو الأشهر ويحكى أن الرشيد سأل اليزيدي والكسائي عن قصر ( الشراء ) ومده فقال الكسائي مقصور لا غير وقال اليزيدي يقصر ويمد فقال له الكسائي من أين لك فقال اليزيدي من المثل السائر ( لا يغتر بالحرة عام هدائها ولا بالأمة عام شرائها ) فقال الكسائي ما ظننت أن أحدا يجهل مثل هذا فقال اليزيدي ما ظننت أن أحدا يفتري بين يدي أمير المؤمنين وإذا نسبت إلى المقصور قلبت الياء واوا والشين باقية على كسرها فقلت ( شروي ) كما يقال ربوي وحموي وإذا نسبت إلى الممدود فلا تغيير نظر إليه شزرا إذا كان بمؤخر عينه كالمعرض المتغضب وحبل ( مشزور ) مفتول مما يلي اليسار شسع النعل معروف والجمع ( شسوع ) مثل حمل وحمول و ( شسعتها ) ( أشسعها ) بفتحتين عملت لها ( شسعا ) و ( أشسعتها ) بالألف مثله و ( شسع ) المكان ( يشسع ) بفتحتين بعد فهو ( شاسع ) وبلاد ( شاسعة ) الشطبة سعفة النخل الخضراء والجمع ( شطب ) مثل تمرة وتمر وأرض ( مشطبة ) خط فيها السيل خطا ليس بالكثير شطر كل شيء نصفه و ( الشطر ) القصد والجهة قال الله تعالى « فولوا وجوهكم شطره » أي قصده وجهته قاله ابن فارس وغيره و ( شطرت ) الدار بعدت ومنزل ( شطير ) بعيد ومنه يقال ( شطر ) فلان على أهله ( يشطر ) من باب قتل إذا ترك موافقتهم وأعياهم لؤما وخبثا وهو ( شاطر ) و ( الشطارة ) اسم منه و ( الشطرنج ) معرب بالفتح وقيل بالكسر وهو المختار قال ابن الجواليقي في كتاب ما تلحن فيه العامة ومما يكسر والعامة